أسد الغابه سأظل للإخوان جسرايعبروا***حتى أجسد فى التراب وأقبروا

اسد الغابه

الثلاثاء,أيار 06, 2008


تئن غزة الصمود والإباء تحت وطئة الاحتلال وهمجية جيشه الغاصب وتتضرع إلى الله تشكو تخاذل حكام المسلمين وصمتهم المخزي أمام هذه الوحشية. وليس لها إلا خيار واحد: الثبات ثم الثبات، لأن عدم الثبات يعني قبول المشاريع الإنهزامية، وبالتالي الانحياز إلى صف المتخاذلين والمفرّطين، مما يوجب غضب الله سبحانه.

ستستمر محاولات التركيع والتجويع والترويع على أهل فلسطين الصامدين لهدف واحد ... قبول دولة الاحتلال من قبل الناس بعد أن قبلها الساسة.والمسؤلين العرب  فالإشكالية الآن تتمثل في تمرير دولة يهود إلى قلوب الناس وعقولهم، لتصبح جزءا محسوسا في وجدان الامة ووعيها، ولكي يتم التعامل معها كدولة مجاورة لا كيان معاد للمسلمين. وهذا السعي يأتي تتويجا لهذه الدولة المسخ بعد أن أوجدتها بريطانيا على الأرض ورعتها شرعية الأمم المتحدة بالقرارات الجائرة، وجسدتها أمريكا بالاتفاقيات وحمتها بالخرائط والخطط الأمنية، وبادر إلى خطبة ودها حكام المسلمين أتباع بوش وبروان وساركوزي الذين نصبّوا  ولعبواعلى أمة لا ينتمون إليها، فأعلنوا مبادرة التخاذل والتنازل مقابل رضى آلمرت وعصابته. ويتفق هؤلاء جميعا على ضرورة هذا التركيع والتجويع والترويع ....
وكان الحكام المتخاذلون قد لبوا دعوة سيّدهم إلى أنابوليس من أجل التطبيع الرسمي مع المحتل، وقالوا: سمعا وطاعة، ولكن خلفنا أمة لا زال وجدانها يرفض قبول دولة يهود ... فلا بد من ترويضها ... فما فتأ الإعلام العرب يشيد بالتطبيع مع إسرائيل وأهميه المعايشه معهم وأهميه الإتفاقات بيننا وبينهم  وقرروا أن سلاح المقاومة يجب أن يختفي، فلا مبرر للجهاد ضد دولة صادقها الساسة والحكام ... وجاء سيّدهم إلى الساحة ليبارك التنفيذ بنفسه ...وتمت المباشرة وهو في شرم الشيخ وعلى مرمى حجر من أهل غزة، وصمت العالم وسيصمت لأن مقاييسه معوجّة، وقراراته مزدوجة.
لا شك أن هذا التوّحش في الحصار والتضييق والقتل من الطبيعي أن يكون سمة المحتل ومن يقف وراءه من قوى الغرب الرأسمالي الاستعماري ... ولكن الذي ليس طبيعيا هو أن نتوجه لهذه القوى طلبا لفك الحصار كالمستجير من الرمضاء بالنار ! 
أما أن نتوجّه للغرب الرأسمالي الذي تآمر للقضاء على خلافة المسلمين وتمزيق شملهم وتنصيب عملائه عليهم، فهذا غباء سياسي أو استغباء للأمة. ماذا نتوقع من كيانات رأسمالية لا زالت تؤرّقها بوادر صحوة نحو الوحدة والتحرر لدى المسلمين؟ ماذا نتوقع مما يسمّى بالمجتمع الدولي الذي أقرّ تدمير العراق مهد الحضارة ونهب بتروله، وسكت عن إعادة زرع المخدرات في أفغانستان بعد أن طهرها المسلمون منها، وشرّع لعربدة حكام مسلطين على رقاب المسلمين في شرق الأرض وغربها؟ فلا الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن ولا جامعة الدول العربية ولا منظمة الدول الإسلامية ولا أي مجلس من مجالس الضرار هذه سيعيد للأمة حريتها وقوتها، لأنهم جميعا من يسلبها  العزة ويحاصرها لمنع سريان تيّار التغيير الجامح فيها. كيف نطلب الغوث من أوروبا التي تآمرت على حرب المسلمين وأعلن سفهاؤها الحرب على الرسول الكريم صلّى الله عليه وسلم وعلى كتاب الله الحكيم ؟ وكيف نطلب الرحمة من أمريكا التي لا زلت تنزل القتل والتعذيب في إخواننا المسلمين وتحرس كيان عدونا اللئيم ؟
لا حلّ يرجى من حاكم مصر ولا من إخوانه الذين يحكمون الطوق على الأمة لمنع المجاهدين من العبور لنصرة أهل فلسطين المنكوبين .بل وتسليط سيف الذل والقهر على شعوبهم.. لا خير في كثير من نجواهم ... وحتى لو همسوا جميعا في أذن المحتل فلن يكون ذلك إلا خوفا من غضبة الأمة على عروشهم، أما نخوة الرجال فمعدومة لديهم. ثم هل نتوقع أن يقدّم المحتل شيئا بدون ثمن سياسيّ ؟ ألم يرسل رسالة واضحة لغزة: اركعي أو جوعي ثم موتي. ألم يأتمروا في أنابوليس وفي باريس ؟ وما معنى هذا التواصل السياسي القائم بين أرباب السلطة الفلسطينية وأرباب الاحتلال لو لم يكونوا جميعا متوافقين على الخطوات والمحطات ؟ إذن كيف يمكن لأي جهة رسمية أن تهب لنصرة هذا الشعب إلا ضمن ما رسم لها ؟
وأخيرا أقول لك أخى لا أمل أن نأخذ حريتنا من الغرب ولا من معاول الهدم فى أمتنا  إنما لابد وأن ننتزع حريتنا  فالحريه تنتزع ولا توهب



للاستماع لا بد لك من برنامج "realplayer"