لم يتوقف العملاء من الحكام و أشباه الحكام عن التآمر لتصفية قضية فلسطين منذ بدأت مؤامرة إقامة الكيان الصهيوني حتى يومنا هذا... ولكن كيف يفرحوا بهذه المؤامرات الخسيسة التي وضعتهم في سجل الخائنين لله و لرسوله و للمؤمنين، والتي ستجعل منهم مرجما تلعنه الناس ليل نهار كما يُلعن (أبو رغال) الذي ما فتئت العرب ترمي قبره كما يُرمى إبليس- لعنه الله- من أفواج الحجيج في كل موسم حج.. و قد تمثل بذلك الشاعر المشهور جرير في أحد أبياته التي هجا فيها الفرزدق إذ قال:
إذا مات الفرزدق فارجموه === كما ترمون قبر أبي رغال
و منذ ما يقرب من ثلاثة عقود تلت هلاك ( السادات ) أحد أشهر هؤلاء العملاء و خَلَفه حسني مبارك الذي أصبح معروفا لدى العامة فضلا عن الخاصة بأنه ( يد أمريكا ) في منطقة الشرق الأوسط ، و قد اعتمدت عليه عندما وقف بحماسة منقطعة النظير في حرب الخليج الأولى من أجل تدمير العراق و استقدام قوات الاحتلال الأمريكي لتملأ منطقة الخليج بقواعدها العسكرية ، بعد أن أصبحت لها اليد الطولى و بعد عجز الاستعمار الإنجليزي الذي كان يهيمن على المنطقة عن الدخول في منافسة متكافئة مع امريكا نظرا لضعفها أمام أمريكا ، و ساعدها على ذلك عميلها حسني مبارك الذي مازال يمعن في الخيانة و التآمر و خدمة سيده في ( البيت الأبيض ).
و مع قوافل الشهداء في فلسطين ، و مع مؤامرات السلطة الفلسطينية بقيادة (أبو مازن) استمر التنسيق الذي يسمونه تنسيقا أمنياً بين أجهزة أبو مازن و مخابرات اليهود من (الموساد) و جهاز الإستخبارات الإسرائيلي(الشين بيت)..و مع تأكيد هذا التنسيق المستمر الذي برز في سلسلة الاغتيالات التي نفذتها طائرات الأباتشي على امتداد أعوام انتفاضة الأقصى ، و هي اغتيالات كانت تستند إلى معلومات إخبارية غاية في الدقة من خلال أجهزة السلطة ، تستمر المؤامرة الخسيسة و يعود بوق أمريكا و عميلها حسني مبارك ليلعب الدور المسند إليه في هذا المجال فيتواصل مع العدو و على رأسه المجرم أولمرت مباشرة و من خلال الجولات المكوكية لمدير مخابراته عمر سليمان، و منها جولات تتم في وضح النهار و دماء الشهداء ما فتئت تنزف صباحاً و مساءً على أيدي اليهود الحاقدينبل والسعى فى كل محاوله لإنهاء المقاومة على أرض فلسطين و إيقاف انتفاضة الأقصى و تصفية القضية الفلسطينية و التمكين لليهود في أرض فلسطين..أرض الرباط التي لا يجوز- شرعاً- التنازل عن شبر منها .. فهي أرض إسلامية .. و إن محاولة أي زعيم التمكين لإسرائيل بشبر منها تعدّ جريمة من أكبر الجرائم .. و من سوء حظ هؤلاء العملاء المتآمرين أن الذين سبقوهم في التآمر ممن هلك من الحكام و الزعماء كانوا أشد من هؤلاء قوة و أكثر جمعاً .. و لكن أولئك لم يفلحوا في مؤامراتهم ، فهلكوا ملعونين .. فهلاّ فكر هؤلاء العملاء في مصيرهم ؟! ألم يتعظوا بما جرى لأولئك الذين سبقوهم إلى جهنم .. ليت هؤلاء العملاء يتعظون !!
و أنت يا شعب فلسطين المنكوب .. هل بقي بينكم من يثق في سلطته التي يسمونها السلطة الوطنية؟ أو في زعيمها الذى باتت خيانته لأهل فلسطين واضحه و أنت أيتها الأمة الإسلامية الكريمة .. أما يزال فيكم من يثق في هؤلاء القادة المتآمرين ؟!
إننا نكرر النداء الذي سمعتموه كثيراً..
لتنفضوا عنكم غبار الذلّ ، و لتطلبوا العزة و لتعملوا بجد و إخلاص مع العاملين لإنقاذكم و للأخذ على أيدي المتآمرين من الحكام و أشباه الحكام .. و لن يتم هذا إلاإذا وقفنا مع الدعاه إلى الله الذين يحبون هذا الوطن ويضحون من أجله بكل غال ورخيص وما أمر خيرت الشاطر وإخوانه عنكم ببعيد بل وما يبليه الإخوان المسلمين فى الإستماته فى الدفاع عن هذا الوطن وترابه..
﴿ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله و للرسول إذا دعاكم لما يحييكم ﴾
و من الله تعالى نستمد العون و التوفيق.
كتبها الشيخ حسين ذكريا في 08:21 مساءً ::
لا يوجد تعليق


الاسم: الشيخ حسين ذكريا









