لما وقعت الهزيمة للمسلمين في غزوه أحد ضرب المسلمون كفا على كف لماذا نزلت بهم هذه الهزيمة فخاطبهم الله تعالى موضحا سبب الهزيمة ألا وهو انحراف بعض النفوس والذي كان سببا مباشرا في وقوع الهزيمة قال تعالى

( أولما أصبتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أن هذا قل هو من عند أنفسكم ) نعم قل هو من عند أنفسكم لا بد أن يفهم الجميع أن المصائب التي تحل على الأمة سواء من الخارج أو من الداخل هو في النهاية من عند أنفسنا فحينما مالت نفوس بعض الصحابة للدنيا في معركة أحد كان الذي حدث (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الأخر ه )والذل الذي تعيشه الأمة الآن بكل أشكاله وألوانه هو من عند أنفسنا لأن الله لا يرضى للأمة بالضعف ولا يحب الخانعين إننا دائما نوجه اللوم لليهود على ما يفعلونه في فلسطين من حصار وقتل وتشريد وتجويع ونتهم دائما حكام اليهود بالإجرام وفى الحقيقة أن الذي يحاصر أهل فلسطين هم العرب وأن الذي يغلق الحدود في وجوههم هم مسلمون وليسوا يهود أليس حكام العرب أكثر إجراما من زعماء بنى صهيون ألم يكن من الحكام من بعث ببرقية تهنئه لحكومة إسرائيل بمناسبة احتلالهم أرض فلسطين ولم يراعى مشاعر الأمة إن كان فيها بقيه من مشاعر أليس حكام العرب أكثر إجراما من حكام اليهود وقد أغرقوا شعوبهم في واد سحيق من الفقر والجوع والغلاء والاستبداد والتزوير والتخلف والجهل لماذا نعيب على أمريكا ما تفعله بالأمة من قتل وذبح وتشريد سواء في أفغانستان أو العراق أو التحكم في سياسة العالم ألم يكن دخول أمريكا إلى العراق بمباركه العرب ألم تحتل العراق من خلال أراضى العرب وعسكر العرب وأموال العرب لماذا نعيب على الظالم قوته ولا نعيب على الضعيف ضعفه وزلته .
بل لماذا نلوم حكامنا على ما يفعلوه من ظلم واستبداد وقد رأوا شعوبا ذلولا سهله الركوبة تساق كالأنعام لماذا نعيب على الحكام ولا نعيب على الشعوب المتخاذلة الخانعة والحكام في الأصل هم إفراز للشعوب (كما تكونوا يولى عليكم ) ولما تكلم الله عن قوم موسى بين أن بنى إسرائيل كانوا لا يستحقون إلا فرعون لأنهم فسقوا عن أمر ربهم (فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين) ماذا فعل الناس حينما وصل سعر الحديد إلى ثمانية ألاف جنيه؟
ماذا فعل الناس حينما غرقت العبارات ومات الآلاف بدون محاسبه للمسؤلين؟
ماذا فعل الناس حينما حكم على خيره هذه الأمة بالسجن ظلما وعدونا؟
ماذا فعل الناس حينما تم تصدير الغاز إلى عدونا اللدود إسرائيل ؟
ماذا يفعل الناس حينما تزور الانتخابات وتزور إرادتهم ؟
بل ماذا فعل الناس حينما وصلت الحكومات إلى مستنقع من الفساد حتى انهارت البلاد؟
الإجابة لاشيء وستظل لا شيء حتى يغيروا النفوس فتطيب إلى خالقها وصدق الله( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
...............
كتبها الشيخ حسين ذكريا في 08:48 مساءً ::


الاسم: الشيخ حسين ذكريا









