حكام بلا ضمائر *وشعوب بلا نخوه_بقلم حسين ذكريا
كتبهاالشيخ حسين ذكريا ، في 29 ديسمبر 2008 الساعة: 16:51 م
إن ما يحدث على أرض غزه من إبادة كاملة واستهداف لكل المواقع واستباحه لكل دماء الفلسطينيين يؤكد تأكيدا لا شك فيه على موت ضمائر حكام السوء الذين يقبعون على صدور شعوبهم .
و هل هناك دليل على موت ضمير هؤلاء الزعماء أكثر من أن يصرخ الأطفال والنساء والشيوخ عبر شاشات التليفزيون يستصرخون العرب حكاما ومحكومين وتكون النتيجة أن نسمع أن قطر بعثت بطائرتين محملين بالطعام والسعودية بطائرتين هي الأخرى وباقي الدول بفتات من طعام وهل هذا هو دور النظام العربي الرسمي وهذا هو ميثاق الدفاع العربي المشترك وهل هذا هو الهدف من وجود الجيوش العربية بعدادها وعتادها وهل هذه جدوى ومردود صفقات السلاح الخيالية ، التي تُعلن بين الحين والآخر ، على الأمن القومي والسؤال هل أهل غزه الآن محتاجين لهذا الطعام أم أنهم محتا جون إلى إخوة مسلمون إخوة لهم في الإسلام والعروبة يدافعون عنهم ويضربون على أيدي إسرائيل بل ويساندون المجاهدين بالمال والسلاح والجنود ولقد أثار سخريتي تلك الدعوة لعقد قمة عربيه طارئة لبحث الوضع في غزه ورغم معرفه الجميع أن مثل هذه القمم لا تغنى ولا تسمن من جوع ورغم ذلك لم تتم لتحفظ بعض الحكام العرب وخوفهم من الإحراج من أسيادهم في حكومة إسرائيل والبيت الأبيض _هل هناك دليل على موت الضمائر أكثر من أن تغلق المعابر في وجه المعونات والمرضى والمكروبين من أهل القطاع
* هل هناك موت للضمائر أكثر من أن يباد الأطفال والنساء والشيوخ بمباركه الزعماء العرب والدافع من وراء ذلك هو إرضاء الأسياد في البيت الأبيض وإنهاء أي حركه إسلامية من شأنها أن تضرب نموذجا لدوله إسلامية ملتزمة .
* وفى الجانب الأخر هناك شعوب مخدرة تساق من قبل أنظمتها أشبه بالقطيع أينما توجه تسير هي الأخرى نزعت منها نخوتها فتراهم يرون الأطفال يذبحون والنساء يبكون دما يسقط على خدودهم حسره على ما يحدث لهم وفوق ذلك تخاذل أبناء جلدتهم عنهم .
الذين يرقبون ما يجري في غزة ، بمشاعر يمتزج فيها الغضب والحنق بالسخط وعدم الثقة بالنظام العربي الرسمي وهذا أقصى ما تستطيع أن تفعله الشعوب المستكينة وما فكر شعب بمفكريه ونخبه أن يضغط على النظام بكل الوسائل وشتى الطرق بالاعتصام أو الإضراب أو العصيان المدني جل ما يحدث أن تخرج بعض النخب بوقفه أو مظاهره يفرغون فيها طاقتهم وغل صدورهم ويرجعوا كما ذ هبوا والحال على ما هو عليه .
إن غزة محاصرة منذ شهور، عقابا لشعبها على اختياره الديمقراطي وممارسته لانتخابات ، لم تعرف الدول العربية لها نظيرا في الشفافية في تاريخها المعاصر، ولتمسكه بحقوقه وثوابته .
لم تكتف قوات الاحتلال بحصار غزة ، فصعدت من أعمالها الحربية وجرائمها في قتل الأبرياء والمدنيين من المحاصرين ، أمام الصمت العالمي والتواطؤ الغربي والأمريكي والتخاذل العربي .
إن ما يحدث في غزة ، وما يقع على شعبها العربي المسلم من حصار وقتل ، هو شهادة ملطخة بالعار على بؤس الأنظمة المشاركة في تلك العملية ، من خلال السلبية والصمت والرضوخ للأوامر الأمريكية في التضييق على أهل القطاع والإعراض عن معاناتهم ومكابدتهم.
وهى شهادة ملطخه بالعار على شعوب مشلولة لا حراك فيها ولن يرحم التاريخ هؤلاء الزعماء الخونة ولن يرحم أيضا هؤلاء الشعوب التي نزعت نخوتها ومن قبل ذلك الكل موقوف بين يدي الله للحساب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































