سأظل للإخوان جسرا يعبروا  ******   حتى أجسد فى التراب وأقبر

حكام أم شياطين؟ بقلم حسين ذكريا

كتبهاالشيخ حسين ذكريا ، في 11 مايو 2009 الساعة: 20:17 م

 من الخطأ أن تظن أن الحكام يحكمون شعوبهم بطريقه عشوائيه أو أن سياستهم فى تسيس شعوبهم غير ممنهجه بل بالعكس هم يسيرون وفق سياسه ممنهجه نتاجها إخضاع الشعوب فمن سياسات الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي سياسة ابتدعوها لتثبيت عروشهم وكراسيهم وهي سياسة تضليل وتجهيل الرأي العام وهذه السياسة يمارسها كل الحكام من خلال وسائل الأعلام وبأساليب كثيرة منها. — أسلوب تكميم الأفواه .
ويتمثل هذا الأسلوب في الرقابة على وسائل الأعلام بفروعها المقروءة والمسموعة والمرئية ،وكذالك الرقابة والتجسس في المساجد والجامعات والأماكن العامة ،ومنع الندوات والتجمعات المعارضة للنظام، وهذا الأسلوب خطر لأنه يولد عند الناس الخوف والجبن والقبول بالأمر الواقع رغم قناعتهم بفساد الواقع ووجوب تغيره.وإمعانا من الأنظمة ببث الرعب في نفوس الناس وأوجدوا له المعتقلات حتى أصبح اسم المعتقل مصدر رُعب عند الناس مثل سجن أبو زعبل في مصر,وأبو غريب في العراق , والحصان الأسود في ليبيا ،واغوانتنامو…..
أسلوب تنفيس الرأي العام.
عندما يشعر الحاكم بخطورة من احتقان الرأي العام وتعاطف الناس مع قضية ما فانه يلجأ إلى أسلوب التنفيس حتى لا يتولد عنه انفجار فيسمح لوسائل الإعلام بانتقاد بعض المسئولين في الموقع الوسط حتى يوهم الناس أن التقصير أو الظلم الواقع عليهم ليس من الحاكم، وربما يعتقل أو يقال المسئول أو يحاكم لامتصاص نقمة الرأي العام فيكون ذاك المسئول كبش فداء للحاكم .ومن أساليب التنفيس أيضا السماح للناس بتفريغ شحنات غضبهم من خلال مسيرات ومظاهرات وترديد شعارات معينه .ويعين الحاكم مسار المظاهرة وربما يشارك فيها كما رأينا في أحداث غزه ألأخيرة كما حصل في الأردن واليمن وكثير من بلاد المسلمين أو الهاء الناس بجمع التبرعات لينفسوا عن غضبهم ويشعروا أنهم عملوا شيئا دون الانتباه إلى التغير الجذري أي إزالة السبب في أزمات المسلمين وتخلفهم وهدر دمائهم وأموالهم وهم الحكام أنفسهم .
أسلوب ركوب الموجه.
حينما يرى الحاكم أن الرأي العام متعاطف مع فئة معينه لا يهاجموها بل يتبنى شعاراتها ويقرب المسافة بينه وبينها حتى يسهل عليه شراء أشخاص منهم ودمجهم في النظام حتى لا يستطيع الناس التميز بين الأصيل والدخيل فيصيبهم اليأس ويسلموا بالأمر الواقع وذالك كركوب بعض الأنظمة العربية للحركات الإسلامية لركوب موجه الصحوة الإسلامية .

أسلوب الضربة الوقائية.
وتستخدم الدولة هذا الأسلوب عندما تشتم راحة تمرد لدى الناس فتقوم بخطوات إستباقيه مثل تعطيل بعض الصحف واعتقال بعض الرموز الذين لا يدينون بالولاء للنظام مع التشهير من خلال وسائل الإعلام بدعوى التآمر على النظام وتهديد أمنه , والمقصود من هذه الخطوات تشويه صورة وسمعة فئة معينه في نظر الرأي العام, وبهذا يمتنع الناس عن العمل مع الفئة المخلصة وتنشغل الفئة في رد الدعاوي المغرضة ضدها لدى الرأي العام.
أسلوب العصا والجزرة .
هو أسلوب الترغيب والترهيب ويستخدم لإجبار الأمة للسير مع النظام بالترغيب أولا فيعرضون الجزرة وتتمثل بالمال أو الوظيفة والمنصب وإلا فالعصا، وتتمثل بالفصل من الوظيفة أو السجن والضرب وحتى القتل.
وسياسة التضليل والتجهيل هذه تعتمد على وسائل الإعلام في نشرها وإيصالها للرأي العام .ومع أن الإعلام هذه الأيام أصبح علما يدرس وله سياسة ممنهجه وتنفق عليه أموال طائلة من الدولة وله وزارة خاصة تسمى وزارة الإعلام . إلا أن أهم وسائل الإعلام اليوم هي الفضائيات التي تقتحم كل البيوت دون إذن وهذه الفضائيات تستغل إلهاء الناس وإفساد الأخلاق من خلال برامج معدة مسبقا ليبقى الرأي العام ذو تفكير سطحي برسائل مخفية أو علنية في كل البرامج من أفلام أو مسلسلات أو ندوات او شعارات تتبناها تلك الفضائيات وتعمل على أساسها مثل حرية الكلمة,أو الرأي والرأي الآخر وغيرها .وحتى البرامج والمحطات الدينية هي جزء من هذه السياسة ليبقي تفكير المسلم بالاسلام انه عبارة عن صوم وصلاة وحج وزكاة وأحكام النجاسة والطهارة. أما الحاكم وسياسته فلا علاقة للإعلام فيه، بل كثيرا من الأحيان تكيل هذه الفضائيات المديح للحاكم كيف لا وكل الفضائيات ملك للدولة أو لأحد رجالاتها ،أو تعمل بتصريح من الحاكم ،وبالتالي لابد أن تخدم سياسة الحاكم، ولهذا تمثل سياسة الإعلام ووسائله خطراً عظيما على الأمة وعلى مستوى التفكير عند الغالبية العظمى من الناس لان الوصول إلى وسائل الأعلام غالبا غير مسموح إلا لمن له رسالة تخدم سياسة الحاكم، لان الإعلام هو جزء مهم جدا من سياسة الحاكم.ومن البديهي أن هذه السياسة تخالف ميزان الإسلام وأحكامه لان أحكام الإسلام بكليتها جاءت لجلب مصلحة أو رد مفسده ،وهذه السياسة هي لجلب مفاسد ورد المصالح ولهذا يجب الحذر منها وتميز الطيب من الخبيث وعلى المسلم أن يقول الحق لا يخشى في الله لومه لائم
أسلوب جس النبض:
أي طرح المشروع المراد تنفيذه قبل البدء بتطبيقه لتهيئة الأجواء لتقبله وجس النبض وردود فعل جمهور الناس عليه, فإن كانت ردود الأفعال قويه بالرفض يتنصل منه الحاكم وإن كانت ردود الأفعال ضعيفة تبناه ونفذه.
– —
أسلوب استغلال الدين:
وينفذ الحاكم هذا الأسلوب باستعمال علماء دين واستصدار فتاوى شرعيه تخدم مآربه كما حصل مع السادات عندما أفتى له الأزهر بجواز الصلح مع اليهود. ويستخدم الدين أيضا بألقاب يطلقها بعض الحكام على أنفسهم فهذا أمير المؤمنين وهذا خادم الحرمين وغيرهم الكثير.
أسلوب الانتخابات المزورة:
وفي هذا الأسلوب يتم الدعوة لانتخاب أو استفتاء على الحاكم ودون أن يكون له منافس, أو أن يأتي هو بمنافس لا يقبله الناس فيحصل هو على نتيجة عاليه بل ساحقه ويوهم الناس أن الشعب اختاره ويؤيده كما يحصل مع مبارك والأسد وغيرهم.
استغلال الكوارث والنكبات والمناسبات.
وهنا يستخدم الحاكم الكوارث والنكبات ليظهر للناس انه الحنون عليهم الحريص على مصالحهم وإما المناسبات الوطنية والدينية فلا يفوتها الحاكم فهو في المناسبات الوطنية خطيب يقود الجماهير وفي المناسبات الدينية يتظاهر بالإيمان والتقوى فتجده يصلي في الصف الأول والإعلام مسلط عليه.
الندوات والمؤتمرات.
وهذه من أهم الوسائل تأثيرا في الرأي العام لذالك فالحكام لا يستغنون عنها سواء كانت مؤتمرات صحفييه أو ثقافيه وأخطرها المؤتمرات الفكرية مثل مؤتمرات حوار الأديان وهي تهدف لإيصال فكرة معينه يريدها النظام على لسان شخصيات معروفة ومقربه للناس.
افتعال المناسبات .
مثل افتتاح مشروع أو تخريج طلاب جامعه أو دوره في الجيش ومن خلالها يتم طرح سياسة جديدة أو إبراز موقف معين من قضية معينه .
أسلوب الضغط الاقتصادي .
يستخدم الحاكم هذا الأسلوب برفع الأسعار وقلة الدخل عند الناس لإلهاء الناس في مشاكل الحياة وهموم الرزق ليستحوذ على تفكيرهم حتى لا يبقى لديهم وقت للتفكير في سياسة الحاكم حتى أذا قام الحاكم بتخفيض سعر سلعة ما يعتبره الناس انجازا مهما للحاكم ويظهر بمظهر الراعي الحريص على الناس.
أسلوب استغلال الشباب والرياضة .
في هذا الأسلوب يُشغل الشباب الذين هم عماد ألامه بالمباريات ومتابعة نتائجها فتصبح المباريات ونتائجها على كل لسان والرياضة لاشيء فيها، أما أذا استعملت الرياضة وسيلة لتخدير الطاقات وإلهائها عما يدور حولها فهذه مصيبة من المصائب، والإكثار من النوادي وإشغال كثير من الشباب بإدارتها حتى يظن الشاب كأنه يعمل لنهضة ألامه وتحررها ولهذا تسخر وسائل الإعلام لنقل المباريات ونتائج الفرق ،مما يثير البغضاء بين الناس في البلد الواحد ليس إلا لأن هذا يشجع فريق وذا يشجع فريق آخر وهكذا توجد الفرقة والبغضاء وأحيانا شحناء ودماء من الرياضة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر