صناعة الظالمين من إنتاج الشعوب * بقلم حسين زكريا
كتبهاالشيخ حسين ذكريا ، في 31 مايو 2009 الساعة: 07:52 ص
كثيرا ما نعيب على الظالمين ظلمهم سواء كانوا حكام مجرمين أو حاشية فاسدة أو حكومات مستبدة والحقيقة أن المجرمين الحقيقيين هم الشعوب المستكينة الضعيفة المتخاذلة لأن الشعوب هي التي تصنع الظالمين وهى التي تجعلهم يزيدون ويتمادون في غيهم وعلى مدار التاريخ تجد الظالمين من خلفيتهم شعوب هذيله واهنة فنموذج مثلا كفرعون رمز للتكبر والطغيان كان من وراء صناعته شعب أخرق يساق كما يساق البعير وفرعون لم يتمادى في طغيانه ولم يصل به الفجور إلى أن يدعى الألوهيه إلا بعد أن جعلت بني إسرائيل من نفسها مطيه يركبها فرعون والقصة بدأت حينما ادعى فرعون لنفسه ملك مصر فلم يجد من يرده ومن يقف في وجهه ويرشده إلى طريق الصواب لم يتكلم أحد من بني إسرائيل بل إنخرسوا جميعا فكانت المرحلة الثانية وهى إعلان أن أرزاقهم بيده هو الذي يسوقها إليهم معبرا عن ذلك بقوله وهذه الأنهار تجرى من تحتي فلم يجد ردا ولم يجد لسانا يقول له هذا هراء وأضغاث لا أصل لها فكانت المرحلة الأخيرة من الطغيان وهى إعلان الألوهيه من دون الله بقوله أنا ربكم الأعلى وهكذا رفع فرعون شعار ما أريكم إلا ما أرى ورفع هذا الشعار كل طاغوت وجبار إلى يومنا هذا بل سيكون إلى قيام الساعة ففرعون لم يصنع ظلمه إنما صنعه له شعب أخرق ولذلك عبر الله عز وجل عن هذا الأمر بقوله (فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين)
والحكام الطغاة اليوم لم يصنعوا أنفسهم إنما صنعتهم شعوبهم فالحكام نتاج طبيعي لشعوبهم وحينما يكون القانون السائد عند هؤلاء الحكام الذين يحكمون المسلمين اليوم هو ما أريكم إلا ما أرى لأن شعوبهم أعطتهم هذا الحق لأنهم لم يجدوا شعوبا يعرفون مالهم وما عليهم ولم يجدوا شعوبا تربوا على الحرية والعزة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر *إن هؤلاء الحكام لم يجدوا شعوبا تربت على منهج الله ومنهج نبيه الذي يقضى بوجوب الوقوف في وجه الظالم والضرب على يديه حتى يرجع إلى صوابه (لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتضربون على يدي الظالم ولتأطرونه على الحق أطرا أو ليوشكن الله أن يعمكم بعقاب من عنده) إن أبا بكر رضي الله عنه تسلم ألخلافه وخطب في الناس حتى قال لهم مابالكم إذا ملت برأسي هكذا أى انحرفت عن الحق فوقف من يقول له نقومك بهذا وأشار إلى سيفه ومن بعده عمر يخطب في الناس ويقول اسمعوا وأطيعوا فيجد من يقف له ويقول لا سمع ولا طاعة لك يا عمر إن لم تخبرنا من أين أتيت بهذا الجلباب الذي تلبسه ولم ينصرف أحد حتى وضح لهم عمر وبين من أين أتى بالجلباب والحكام والحكومات الآن عاثوا في الأرض فسادا وأرغدوا وأزبدوا في الظلم فحادوا برؤسهم وسرقوا الشعوب ونهبوا خيرات البلاد فلم يجدوا شعوبا تحاسبهم ولم يجدوا من يسائلهم لماذا لا يتمادا هؤلاء في ظلمهم وهم أمام شعوب تهتم بالتوافه ولا تعبأ للأمور الجثام تجدهم يجتمعون بالألا ف بل ربما بالملايين حول لعبه ككره القدم ويدفعون العشرات بل المئات ليشاهدوا مطشا بين نادي كذا وكذا ولا تستطيع أن تجمع منهم ولو حتى عشره أفراد للدفاع عن حق من حقوقهم * تجدهم يغضبون ويحزنون إذا تأخرت العلاوة الإجتماعيه التي هي في حقيقة الأمر فتات يتلهى به الجائع وهى لا تسمن ولا تغنى من جوع ولا تجدهم يحزنون ولا يتحركوا للدفاع عن مقدسا تهم وأرضهم * لما لا يستبد الظالمين وهم أمام شعوب تساق كالنعاج إلى صناديق الانتخابات فيضعون أصواتهم لجلاديهم وتزور إرادتهم أما م أعينهم بعد أن طأطئوا رؤسهم لما ذا لا يتمادى الظالمون في غيهم وهم أمام شعوب ساذجة تخدعهم الكلمات ويلعب بهم الإعلام كما يلعب الأطفال بالدمى
شعوب عمياء أمامها من يريد أن ينقذها ويأخذ بيدها وهى تعطى ظهرها له ثم تمد يدها لمن يطعنها في ظهرها *لماذا لا تغرق العبرات ؟ لماذا لا تسرق الأموال ؟ لماذا لا يسجن الإخوان ؟ لماذا لا تضيع أرض فلسطين ؟لماذا لا تنهب الأمة ؟ لماذا لا تسرق حريتنا؟ مادام هذا هو حال الشعوب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































