سأظل للإخوان جسرا يعبروا  ******   حتى أجسد فى التراب وأقبر

واقع المسلمين

كتبهاالشيخ حسين ذكريا ، في 28 ديسمبر 2007 الساعة: 17:15 م

أيام العيد في الأراضي الفلسطينية والعراق وأفغانستان، هي كسائر الأيام السابقة واللاحقة: قوات أجنبية تمارس عمليات قتل عشوائية لا تفرق بين شاب وشيخ وطفل، يأتي العيد ويذهب وحالة الترويع لا تتغير.. إلا إلى الأسوأ.
هذه البلدان الإسلامية الثلاثة هي أكبر البؤر الدموية في عالم اليوم، فهل من قبيل الصدفة المحض أن شعوبها مسلمون؟ فلنواجه الحقيقة: الإسلام والمسلمون في حال دفاع عن النفس. ويبدو أنها حال لا نهاية لها في الأفق. فالحرب على «الإرهاب» التي باتت الهاجس الرئيسي لحكومات الغرب بقيادة الولايات المتحدة، ليس لها إطار زمني معين أو بقعة جغرافية محددة.
بالطبع لا يصرح قادة الغرب بأن «الحرب على الإرهاب» موجهة عمداً وتحديداً ضد الشعوب المسلمة، لكن الواقع المرئي لا ينبئ بغير ذلك. فعلى خلفية الحروب الناشطة في فلسطين والعراق وأفغانستان، تجري ملاحقات أمنية لا تنتهي على مستوى العالم بأسره، لمطاردة أفراد أو جماعات فقط لأنهم يعتنقون «أيديولوجية» إسلامية.
ومن المستحيل أن يمر أسبوع دون أن نسمع عن اعتقال شخص مسلم أو مجموعة أشخاص في الولايات المتحدة أو هذه الدولة الأوروبية أو تلك. ولأنه قد شرعت قوانين جديدة خاصة بالنشاط «الإرهابي»، فإن اعتقال الأشخاص في السجون الأميركية والأوروبية يتواصل إلى الأبد، دون أن يقدم أحد إلى محاكمة إلا نادراً.
وحتى لو أصدرت محكمة ما قراراً بتبرئة المتهم، فإنه يكون قد قضى داخل المعتقل أربع أو خمس سنين تحت التعذيب الجسدي والنفسي. وحال معسكر غوانتنامو الأميركي يغني عن التفصيل. فليس مصادفة أنه ليس من بين نزلائه شخص واحد غير مسلم.
ولنعترف بأن هناك أنظمة حاكمة في بلدان العالم الإسلامي تتعاون أجهزتها الأمنية مع نظيراتها الغربية. قبل بضعة أيام أطلقت الحكومة الباكستانية عشرات من المعتقلين بسبب شبهة الانتماء إلى منظمات متطرفة، بعد سنين من الاحتجاز دون محاكمة.
وما يلفت الانتباه بصورة خاصة ما ورد على ألسنة محاميهم بأن استجواب كل واحد من موكليهم، كان يشارك فيه من خلف ستار محققون يتكلمون الإنجليزية بلكنة أميركية، وليس هناك شك في أن هؤلاء المحققين ضباط في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أو وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وهل أيضاً من قبيل المصادفة أن كلاً من حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني موضوع على القائمة الأميركية للمنظمات «الإرهابية»؟
الغرب يخوض الحرب على المسلمين والإسلام باسم «مكافحة الإرهاب» في عدة جبهات. فالولايات المتحدة لا تكتفي بما تلقى من تعاون أمني من بعض حكومات البلدان الإسلامية، بل تبذل الجهود لمنع الدول الإسلامية غير المتعاونة من تملك سلاح نووي، خشية أن تفقد "إسرائيل" ـ العدو الأكبر للإسلام والمسلمين ـ وضعها الاحتكاري للرادع النووي في المنطقة.
وتذهب الولايات المتحدة أبعد من ذلك؛ فتطالب الحكومات في البلدان الإسلامية باستحداث مناهج مدرسية لتدريس مادة الدين الإسلامي، بما يتلاءم مع التوجهات الغربية المتناقضة مع القيم الإسلامية، بما في ذلك ابتكار تفسيرات جديدة للقرآن الكريم، بل حتى تغيير بعض النصوص القرآنية.
الإسلام عقيدة لا تدعو إلى العنف العدواني، كما يدعي الغرب من أجل تبرير «الحرب على الإرهاب»، لكن ماذا نتوقع إذا وجد المسلمون أنفسهم وعقيدتهم في حال دفاع عن النفس لدفع عدوان منظم.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات اسلاميه | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر