سأظل للإخوان جسرا يعبروا  ******   حتى أجسد فى التراب وأقبر

إلى من يجلدون عمرو خالد

كتبهاالشيخ حسين ذكريا ، في 26 يناير 2008 الساعة: 20:31 م

هناك بعض السفهاء ممن يظنون أنفسهم أوصياء على الإسلام، ومتحدثون رسميون باسمه، يسارعون بتوزيع الاتهامات من العيار الثقيل من نوعية : الضال المضل، الخبيث الكافر، على خلق الله، لمجرد اختلافهم معهم فى الرأى

ولقد نسوا أن الدعوة إلى الله لا تكون بتوزيع الاتهامات والقذف والسب، فقد قال تعالى( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)
وإذا كان الله تعالى قد أرشدنا إلى طريقة مجادلة أهل الكتاب فقال( وجادلهم بالتى هى أحسن) فكيف تكون الطريقة التى نتجادل بها مع أنفسنا، خاصة لو كانوا من صفوتنا وأفاضلنا؟!
من البديهى أنها طريقة حسنة أيضا. هكذا يجب أن تكون.. لذلك صعقت مما رأيته من هجوم وقح على الداعية عمرو خالد على بعض صفحات الانترنت…
وعمرو خالد من وجهة نظرى داعية إسلامى موهوب جدا. وقد يكون له بعض العيوب مثل عدم التعمق فى العلوم الشرعية، وعدم التمكن من اللغة العربية مما يوقعه أحيانا فى بعض الأخطاء، إلا أن هذا لا يقلل أبدا من تأثيره الإيجابى فى هداية شباب هذه الأمة . وهذا ما لا يمكن أن ينكره أحد.
وإليكم ما رأيته من مهازل على النت:
1- طفل عمره بالكثير ست سنوات قام معلمه غفر الله له بتحفيظه خطبة يهاجم فيها عمرو خالد بالتلميح ويقول عنه أنه خبيث وذلك لأن عمرو ينتقد ختان الإناث، وختان الإناث أصلا أمر لم يأمر به الشرع، وإنما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم  بعض أهل المدينة يفعلونه عندما هاجر إليها،، فلم يأمر أو ينهى عنه، وإنما أوصى بعدم المبالغة فيه. ولقد ثبت ضرر هذه العادة الجسيم على صحة الإناث فى العصر الحالى، لذا لابد من تطبيق القاعدة الفقهية التى تقول: لا ضرر ولا ضرار فى هذا الأمر.
والسؤال الهام هنا: ما شأن طفل عنده ست سنوات بختان الإناث، وكيف يقحمه معلمه فى تلك المسألة وفى الخطابة بطريقة الشيوخ؟! وأين احترام طفولته؟ وأين التربية المثلى هنا عندما يلقنه معلمه كيفية شتم الكبار والتطاول عليهم فى مسألة لا يعرف عنها الطفل شيئا!
أعرف أن البعض منكم سيقول: إن تحفيظ الطفل للخطب الدينية أفضل من تحفيظه الأغانى.. وأنا أرد عليهم قائلة: إن تعليم الأطفال دينهم شىء واجب، لكن تعليمهم دينهم شىء واغتيال طفولتهم شىء آخر. وشاهدوا هذا الكليب للطفل مسلم، ثم قولوا لى رأيكم..

واسمعوا إلى هذا المقطع الصوتى لأحد المتطاولين على عمرو خالد والألفاظ المسيئة التى يستخدمها من نوعية الفاجر، الحكواتى الداهية.. إلخ
كل هذا لأن عمرو خالد قال إن إبليس لم يجاهر بكلمة الكفر صراحة.. وإبليس فعلا لم يجاهر بكلمة الكفر، لكن هذا لا ينفى كفره بعصيانه لله تعالى واستكباره على أوامره. وأحسب أن عمرو كان يقصد هذا المعنى، لكن سيادة العبقرى المتطرف كان له وجهة نظر أخرى:
 
ويخرج علينا أخر بكتاب إتق الله يا عمرو اللهم إجعلنا من المتقين ماذا فعل عمرو هل ضيع حياة الأمة وأوقاتها كما يفعل البعض فيما يسمي تفسير الأحلام الذي يستنفذون من خلاله أموال الأمة عن طريق الإتصالات هل تجاهل قضايا أمته كغيره ممن كرثوا جهودهم للشهرة دون مساس منهم بقضايا أمتنا هل أوهم قطاع عريض من الشباب أن الإسلام مجرد مظاهر وشكليات هل صنع عقولا ترفع شعار من كان علي رأينا فهو قديس ومن خالفنا فهو إبليس هل صنع جيلا من الشباب بضاعتهم قليلة وألسنتهم طويلة يتطاولون علي رموز الأمة أمثال شيخنا الغزالي والقرضاوي ويسفهون العلماء أرجوا أن يتقي الله من يفعلون ذالك  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اراء وتحليلات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “إلى من يجلدون عمرو خالد”

  1. أحسنت سيدي الكريم،

    إن كثيرين من أصحاب النوايا الحسنة يسيؤون إلى الإسلام من حيث أرادوا الإحسان،

    فليس كل مخطئ ضال مضل، وليس كل عالم أو داعية معصوما،

    فلا بأس من بيان خطئه إن أخطأ، ورده إلى الصواب، إن جانبه، بالتي هي أحسن..

    ولكن لابد من ذكر الفضل لأهله. وعرفان الحق لأصحابه

    تحياتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر