لماذا رفعنا رايه الإصلاح
كتبهاالشيخ حسين ذكريا ، في 30 مارس 2008 الساعة: 00:49 ص
إن رفع رايه الإصلاح فى الوقت الحاضر بالذات أمرا ملحا وض
روريا وبالذات بعد أن أدرك الجميع أن البلد تسير حول المجهول بل ووقفت بالفعل على حافه الهاويه توشك أن تسقط فى أى لحظه ولماذا لا تسقط
وانت ترى بلد تمتلك موارد بشرية وعقول مستنيرة؛ وتجد في الوقت نفسه هذه الموارد غير مستغلة وعاطلة وعلى القهاوي مرصوصة، فماذا تقول؟
وعندما ترى بلد يمتلك من الموارد الطبيعية ما ليس بمقدور غيره من دول أخرى مثل اليابان امتلاكه، وهي أكثر منه تقدماً وازدهاراً، فماذا تقول ؟
وعندما ترى دولة لا تصدر إلى الخارج إلا القليل القليل رغم ما تمتلكه من إمكانيات مهوله لكنها مسروقه في حين يغزو أسواقها منتجات دول العالم لاسيما الصين التي احتلت الأسواق المصرية، حتى إن فانوس رمضان الذي هو من التراث المصري الأصيل من عهد الفاطميين وسجادة الصلاة أيضاً يتم استيرادهم، والأدهى من دول غير إسلامية، فماذا تقول؟
وعندما ترى اليأس في عيون الشباب ولسان حالهم يقول إذا وجدت وظيفة فهل سيكفني المرتب؟ كيف يمكنني الزواج؟ وكيف افتح بيتاً وأكون مسئول عنه؟ وترى عيون الفتيات متحسرة على سنوات عمرها التي تذهب سدى وخطر العنوسة يهددهن مما يهدد النسيج الاجتماعي المصري كله، فماذا تقول؟
وعندما ترى طوابير من المصريين على أفران الخبز وبعد ساعات طويلة من الانتظار تحصل على الخبز المصري الطازج؛ وما أدراك ما الخبز المصري الذي صُنِّع بأردأ أنواع القمح، والذي لا يخلو من نشارات الخشب والزلط والرمل، والذي لا يسمن ولا يغني من جوع، فماذا تقول ؟
وعندما ترى ازدحام المواصلات، ووقوف الركاب على سلم الأتوبيس، واستغلال سائقي الأجرة وتحكمهم في الركاب، فماذا تقول ؟
وعندما ترى الكثير من المرضى المصريين لا يستطيعون الذهاب للعيادات الخاصة ويضطرون للذهاب إلى المستشفيات الحكومية- وما أدراك ما المستشفيات الحكومية المصرية- التي يظل المرضى أمامها بالطوابير، ويأخذ كل مريض رقم حتى يأتي دوره وينظر في شكواه، وربما عندما يأتي دوره يكون قد فارق الحياة وأراح المستشفى من رقمه، أما إذا دخل الميري فإذا بالخمس والستة مرضى في غرفة واحدة، وإذا بنقص في الأدوات الطبية، وإذا بإهمال الأطباء، فماذا تقول
وعندما ترى أطفالاً وشباباً مغيبين عن حضارتهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم، حيث إن بلادهم لا تغزى اقتصادياً فقط؛ بل والأخطر فكرياً وثقافياً عبر الفضائيات التي صارت تغزو كل بيت مصري وتبدد حاله وتأكل من ثقافات وحضارات وعادات وموروثات ثقافية وحضارية؛ وتزرع غيرها لا ينتمي إليها أطفالنا وشبابنا إلا عبر شاشات التليفزيون، فماذا تقول؟
وعندما ترى السلع الأساسية كل يوم في زيادة، والجنيه المصري قيمته يومياً في انخفاض وانحطاط بين العملات العالمية،
وعندما ترى مجتمعا قد بدأ يفقد الأمل في الغد وينظر للمستقبل بنظرة سوداء، فماذا تقول؟
أليس من حقنا بعد ذلك كله أن نقول وننادى ونصرخ مطالبين بالإصلاح لإنقاذ بلدنا قبل فوات الأوان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسه | السمات:سياسه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































